SJ Financial - шаблон joomla Joomla
المجموعة: مقالات تعليمية

يعتبر البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي من جامعات ومعاهد عليا متخصصة مطلباً أساسياً للتميز في أي حقل من حقول الدراسة المتخصصة في مجالات العلوم المختلفة ولاسيما العلوم الطبيعية والتطبيقية، ولقد تمكنت كثير من جامعات العالم من تحقيق درجات عالية من التميز والريادة في مجالات محددة من مجالات البحث العلمي، بل وتحرص على استمرار هذا التميز والريادة في تلك المجالات من خلال باحثين متميزين يكون معظمهم من أعضاء هيئة التدريس الباحثين حتى تتحقق الفائدة التبادلية بين التعليم الجامعي والبحث العلمي. ونظراً لأهمية الدور الأساس الذي يمكن لعضو هيئة التدريس الجامعي الباحث القيام به في مجال البحوث المتخصصة ينبغي إيجاد صيغة فاعلة ومناسبة لتقنين عملية تقويم الجهود البحثية كافة وإيجاد الحوافز التي تدفع إلى التميز الحقيقي والريادة والحرص على الاستمرار في عملية البحث العلمي المتواصل والمترابط في مجالات محددة من خلال تخطيط بعيد المدى. لهذا الغرض فإن هذه الورقة تقدم استعراضاً موجزاً لمكونات النشاط البحثي المتعارف عليه حالياً في جامعة من جامعات المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى دراسة بعض وسائل توجيه وتقويم النشاط البحثي وتحليل مدى فاعليتها في تحقيق التميز والريادة المرجوة. ثم تقدم صيغة مقترحة بديلة يرجى من تطبيقها - في توجيه النشاط البحثي للأستاذ الجامعي - تحقيق درجات عليا من التميز والريادة التخصصية الدقيقة في مجالات محددة من البحث العلمي. وتتميز الصيغة المقترحة في هذه الورقة بتأكيدها على استمرار وترابط البحوث العلمية لكل باحث ولكل جماعة بحثية في مؤسسات التعليم العالي والتأكيد على ضرورة إيجاد الحوافز المناسبة لجذب الباحثين المساعدين المتميزين. ومن أجل ضمان تنشيط عملية البحوث العلمية المتميزة واستمرارها تؤكد الورقة على

1- ضرورة الاستفادة القصوى من الباحثين المساعدين المتميزين بدءاً من تحسين عملية اختيارهم وتطوير قدراتهم البحثية إلى تحسين وتقنين عملية انخراطهم في مجالات بحثية معينة تدعم الجهود البحثية للأساتذة الباحثين من خلال خطة بحثية بعيدة المدى، وإيجاد الآليات التي تضمن استمرار الاستفادة من القدرات البحثية للمتميزين منهم في دعم عملية البحث العلمي.

2- ضرورة تنشيط حركة تأليف الكتب الدراسية وترجمتها من خلال خطة مرحلية تعد بناء على أولويات واحتياجات الأقسام الأكاديمية.

3- ضرورة إنشاء دور نشر علمية متخصصة يكون دورها المبادرة والمساهمة في دفع حركة التأليف والترجمة بحيث يستفاد فيها من الطاقات الإبداعية للأساتذة المتخصصين لتنفيذ مشاريع تأليف وترجمة تكون معتمدة في خطط بعيدة المدى تعدها مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي

4- نتيجة للنمو المتسارع لحركة العلوم والمعارف الإنسانية في شتى المجالات يلاحظ الدارس لتطوير التعليم العالي في هذا القرن تعدد مسميات وأنشطة مؤسسات هذا التعليم. فمن هذه المؤسسات الجامعات والمعاهد العليا المتخصصة في العلوم والتقنية ومراكز البحوث العلمية المختلفة. ومع هذا التعدد يرجى دائماً أن تكون المحصلة النهائية من أنشطة هذه المؤسسات إثراء المعرفة الإنسانية في المجالات كافة ومنها مجالات العلوم الطبيعية والتطبيقية التي يمكن من خلالها تفعيل عملية الاستغلال الأمثل للبيئة المحيطة أو محاولة التغلب على بعض المشكلات التي تطرأ مثل المشكلات البيئية والصحية،

إلا أن تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المؤسسات تستلزم عدة أمور منها:

1- وجود خطط مشاريع بحثية بعيدة المدى.

2- وجود باحثين متميزين.

3- تقديم الدعم اللازم

4- وجود آليات متابعة وتقويم دقيقة. ونظراً لأهمية الدور الذي ينبغي أن يضطلع به عضو هيئة التدريس الجامعي من أجل تحقيق أهداف مؤسسات التعليم العالي لابد من وجود صيغة واضحة لتحديد القدرات البحثية لكل عضو هيئة تدريس، ومن ثم العمل على الاستفادة المثلى من تلك القدرات وقد يكون ذلك من خلال عمل فردي مستمر ومترابط أو من خلال جماعات بحث متخصصة تعمل لتحقيق نتائج بحثية محددة في إطار زمني معين

 

إن كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي تطمح إلى التميز فيما تقدمه من معارف والريادة فيما تحققه من نتائج بحثية، ولكن يبقى تحقيق الريادة في مجالات البحوث المتخصصة أمراً عسير المنال في أغلب الأحيان، وذلك لأسباب كثيرة قد يكون في مقدمتها عدم وجود صيغة واضحة للأهداف التي ينبغي لأستاذ الجامعة الباحث تحقيقها بصورة متواصلة يرجى منها تحقيق التميز والريادة، ولذا وبالمقارنة مع بعض مؤسسات التعليم العالي المتميز في العالم، فإن غالبية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في العالم العربي

 

لرؤية المقال كاملا من المصدر اضغط هنا